مجد الدين ابن الأثير

21

النهاية في غريب الحديث والأثر

( صرخ ) ( ه‍ ) فيه " كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ " يعنى الديك ، لأنه كثير الصياح في الليل . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما " أنه استصرخ على امرأته صفية " استصرخ الانسان وبه إذا أتاه الصارخ ، وهو المصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه ، أو ينعى له ميتا . والاستصراخ : الاستغاثة . واستصرخته إذا حملته على الصراخ . ( صرد ) ( س ) فيه " ذاكر الله تعالى في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحات ورقه من الصريد " الصريد : البرد ، ويروى من الجليد ( 1 ) * ومنه الحديث " سئل ابن عمر عما يموت في البحر صردا ، فقال : لا بأس به " يعنى السمك الذي يموت فيه من البرد . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه " سأله رجل فقال : أنى رجل مصراد " هو الذي يشتد عليه البرد ولا يطيقه ويقل له احتماله . والمصراد أيضا القوى على البرد ، فهو من الأضداد . ( س ) وفيه " لن يدخل الجنة إلا تصريدا " أي قليلا . وأصل التصريد : السقي دون الري . وصرد له العطاء قلله . * ومنه شعر عمر رضي الله عنه ، يرثى عروة بن مسعود : * يسقون فيها شرابا غير تصريد * ( س ) وفيه " أنه نهى المحرم عن قتل الصرد " هو طائر ضخم الرأس والمنقار ، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود . ( س ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما " أنه نهى عن قتل أربع من الدواب : النملة ، والنحلة ، والهدهد ، والصرد " قال الخطابي : إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص ، وهو الكبار ذوات الأرجل الطوال ، لأنها قليلة الأذى والضرر . وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وهو العسل والشمع . وأما الهدهد والصرد فلتحريم فلتحريم لحمهما ، لأن الحيوان إذا نهى عن قتله ولم يكن

--> ( 1 ) ورواية الزمخشري " من الضريب " وهو الصقيع . ( الفائق 1 / 236 ) . وهي رواية المصنف في " حت " وسبقت .